قانون جديد يتصدى للتقلبات الاقتصادية بالتكوين المستمر للأجراء

يتجه المغرب إلى اعتماد قانون جديد خاص بتنظيم التكوين المستمر لفائدة أجراء القطاع الخاص وبعض فئات المستخدمين والمهنيين غير الأجراء، بهدف اكتساب كفاءة حقيقية وتحيينها لمواجهة التقلبات الاقتصادية التي تنتج عن تحولات السوق والتكنولوجيا وما تفرضه على المقاولات من التكييف المستمر لمناهجها وآلياتها.
ويشير القانون، الذي اعتمد من قبل البرلمان خلال الدورة الاستثنائية الأخيرة وينتظر نشره في الجريدة الرسمية، إلى أن النظام الحالي للعقود الخاصة بالتكوين يعاني من بعض الصعوبات في التسيير والتدبير؛ وهو ما ترتب عنه محدودية أدائه للأدوار المتوخاة، ما استدعى وضع تشريع يقضي باضطلاع الشركاء الاجتماعيين بدور أساسي في تدبير نظام التكوين.
ويهدف نص مشروع القانون، رقم 60.17 المتعلق بتنظيم التكوين المستمر لفائدة أجراء القطاع الخاص وبعض فئات المستخدمين والمهنيين غير الأجراء المعد من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، لتفعيل أحكام الفصل الـ31 من الدستور الذي أقر الاستفادة من الحق في التكوين لجميع المواطنين والمواطنات قصد تمكينهم من التكوين.
كما يسعى القانون الجديد إلى تنمية التكوين المستمر، من خلال رفع عدد المقاولات المستفيدة، سواء المقاولات الكبرى أو الصغرى والمتوسطة. كما سيقر توسيع مجال التكوين المستمر، ليشمل الأجراء في حالة تغيير أو فقدان أو تحويل العمل، إضافة إلى استفادة الحرفيين والمزارعين والصيادين.
وينص القانون على أن برامج وعمليات التكوين المستمر يتم تدبيرها من لدن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بكيفية مستقلة عن المهام الأخرى الموكولة له، حيث سيتم إحداث بنية إدارية جديدة خاص بالتكوين المستمر تناط بها مهمة تحديد الإجراءات العملية لتطبيق الاستراتيجية الوطنية للتكوين المستمرة والمصادقة عليها.
وسيعهد لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تلقي ودراسة طلبات تمويل برامج وعمليات التكوين المستمر، وإبرام عقود واتفاقيات في هذا الصدد، حيث سيكون من مسؤولية المشغلين ضمان التكوين المستمر وواجب الأجراء في الاستفادة منه بغاية تمكينهم من مواكبة تطورات سوق الشغل وإعادة تأهيلهم وتحسين معارفهم العامة والمهنية بغاية ترقيتهم الاجتماعية والمهنية والرفع من قدرات المقاولات وتحسين إنتاجيتها وتقوية تنافسيتها.
ويستهدف التكوين المستمر الأجراء الذين تسري عليهم أحكام القانون 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، ومستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة لرسم التكوين المهني، كما يستهدف الأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطاً خاصاً من الأنشطة سيتم تحديد قائمتها بموجب نص تنظيمي.
وتنص المادة الخامسة من القانون على أن الأجراء يحتفظون عند استفادتهم من كل برنامج من برامج التكوين المستمر خلال فترة تكوينهم بأجرتهم وباقي حقوقهم الأخرى المكفولة لهم بصفتهم أجراء، بحيث يمكنهم الاستفادة من عمليات التكوين والتأهيل الرامية لاكتساب المهارات والمؤهلات الجديدة التي يتطلبها تغيير مناصب عملهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إعفاء الوزير بوسعيد يمر بـ"صمت وتجاهل" في مجلس الحكومة

عبد القادر علوش .. فنان عصامي جمع تقاسيم الألحان وخفّة الكلمات

جَديد مدونة السير: غرامة حزام السلامة 1000درهم