أكاديمية المملكة تمدّ جسور الحوار بين المغرب وأمريكا اللاتينية

أكاديمية المملكة تمدّ جسور الحوار بين المغرب وأمريكا اللاتينية
ستكون الدورة الخامسة والأربعون لأكاديمية المملكة المغربية، المزمع انعقادها أيام 23، 24 و25 أبريل الجاري، مناسبة لتعزيز الروابط الثقافية القائمة بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، والاستفادة من تجربتها السياسية والتنموية الرائدة.
وتنعقد الدورة الخامسة والأربعون لأكاديمية المملكة تحت شعار "أمريكا اللاتينية أفقا للتفكير"، وسيشارك فيها مثقفون ومفكرون يناهز عددهم أربعين شخصا، من سبع دول، إضافة إلى جانب نخبة من المثقفين والمفكرين المغاربة.
ويأتي انفتاح أكاديمية المملكة على دول أمريكا اللاتينية بغية استكشاف عوالمها غير المعروفة، وترسيخ الروابط العلمية والفكرية معها، كما قال عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، في ندوة صحافية مساء الأربعاء بالرباط.
وأبرز الحجمري أنّ محاور الدورة الخامسة والأربعين لأكاديمية المملكة ستدور حول قضايا كبرى ذات راهنية، تروم فتح نقاش فكري رزين، والاطلاع على وجهات نظر مختصين وعلماء كبار، قادمين من مختلف دول أمريكا اللاتينية، إلى جانب المحاضرات التي سيلقيها محاضرون مغاربة.
انفتاح أكاديمية المملكة على تجربة أمريكا اللاتينية، بعد تخصيص دورتها الثالثة والأربعين لدول إفريقيا، يأتي، حسب الحجمري، نظرا للتجارب السياسية والتنموية والثقافية الفريدة التي تعرفها دول أمريكا اللاتينية، فضلا عن كونها تسعى إلى استرجاع هويتها من خلال الإبداع والتمثل الجديد للحداثة.
وبالرغم مِن أن أكاديمية المملكة لا تتدخل في الأمور السياسية، فإنّ استضافتها شخصيات سياسية وفكرية وازنة من أمريكا اللاتينية ستكون مناسبة للتعريف بمختلف قضايا المملكة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، خاصة أنّ أمريكا اللاتينية ظلت على مدى عقود معقلا لخصوم المغرب.
وفي رده على سؤال بهذا الخصوص، قال عبد الجليل الحجمري: "نحن لا نقوم بدور سياسي، ولكن نقوم بالتعريف بقضايا بلدنا على النحو الصحيح، ونريد أن يتعرّف المسؤولون، الذين سيأتون من أمريكا اللاتينية، أكثر على قضايانا الكبرى"، مذكّرا بما قاله وزير التعليم والثقافة البوليفي في محاضرة بمقر أكاديمية المملكة حين حل بها قبل أسابيع، حيث أشار إلى أن سبب توغل خصوم المملكة في أمريكا اللاتينية يعود إلى ترك المغرب مكانه فارغا في هذه المنطقة.
وكانت أكاديمية المملكة قد مهّدت لدورتها الخامسة والأربعين بسلسلة من المحاضرات، شاركت فيها شخصيات مرموقة من عالم الفكر والسياسة، منها رئيس البرازيل الأسبق، فرناندو كولور، ووزير الخارجية الإسبانية السابق، مارسيلونو أوريخا، ووزير التعليم والثقافة البوليفي أنكونيو كاراسكو.
وسيتميز حفل اختتام الدورة الخامسة والأربعين لأكاديمية المملكة بتوقيع اتفاقية بين مؤسسة أكاديمية المملكة للتعاون الثقافي، التي تعدّ الذراع التنفيذي للأكاديمية، وسفارة المغرب بالشيلي، هدفه استمرارية حضور المؤسسة في أمريكا اللاتينية.
وتتطلع الأكاديمية، عند نهاية دورتها الخامسة والأربعين، إلى إرساء تعاون مع السفارة المغربية بالشيلي، يرمي إلى النهوض بالمركز الثقافي "لوكوكيمبو"، الذي دشنه الملك محمد السادس أثناء زيارته السابقة لعدد من دول أمريكا اللاتينية، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وفنية تعرّف بالثقافة والحضارة المغربيتين هناك على أوسع نطاق.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إعفاء الوزير بوسعيد يمر بـ"صمت وتجاهل" في مجلس الحكومة

عبد القادر علوش .. فنان عصامي جمع تقاسيم الألحان وخفّة الكلمات

جَديد مدونة السير: غرامة حزام السلامة 1000درهم