ندوة تسلط الضوء على التعليم العتيق بالمغرب

نظم معهد القاضي عياض للتعليم العتيق، بشراكة مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة مراكش أسفي، وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لمراكش، اليوم السبت، يوما دراسيا لمقاربة التعليم العتيق كرافد أصيل من روافد الثقافة الإسلامية المغربية الأصيلة، وتسليط الضوء على الشيخ أبي شعيب الدكالي كنموذج وعلم من أعلام هذا التعليم.
هذا اليوم الدراسي، الذي نظم تحت شعار "دور التعليم العتيق في الحفاظ على الثقافة المغربية الأصيلة"، قال عنه الحافظ سجود، المشرف على هذه المؤسسة العلمية الرسمية، إن "الهدف منه هو أن نبين للناس والمثقفين قيمة الدور الذي لعبه هذا النوع من التعليم".

وأوضح سجود أن "كلمة العتيق ليست قدحا، وإنما هي تشريف وتكريم، فحين نقول التعليم العتيق نقصد الأصيل الذي يمثل أصالتنا وتاريخنا، وحضارة المغاربة في هذا الباب مشهود لها بالتميز والتفضل"، مشيرا إلى أن "خريجي هذا القطاع هم من تأسس عليهم المجد المغربي، وقامت على أكتافهم الحضارة المغربية، وهم من دافعوا عن هذه الهوية وثوابت الأمة، حين ابتلي المغرب بالاستعمارين الفرنسي والإسباني، حيث لعبت المؤسسة العتيقة دورا كبيرا في طردهما والحفاظ على اللغة العربية والدين الإسلامي".
من جهته، أوضح نور الدين الدرقاوي الصوفي، أستاذ باحث في الأدبين المغربي والأندلسي، أن "المداخلات التي أثثت اليوم الدراسي نحت منحى خاصا، هو محاولة استجلاء ما يميز الشخصية العلمية الإسلامية العربية المغربية من خلال التعليم العتيق".
وأضاف الدرقاوي أن "هذا اللقاء العلمي خلص إلى أن المغرب، بفضل العلوم التي يتم تدريسها في هذا النمط من التعليم، يستطيع أن يؤسس لنموذج وصورة حقيقية لما يجب أن يكون عليه الدين والتدين والإنسان المغربي المعتز بمغربيته وإسلامه"، مشيرا إلى أن "الثقافة المغربية تستطيع أن تجد حلولا لما يعانيه واقعنا المعيش".

يذكر أن هذا النشاط العلمي تميز بحضور شخصيات بارزة من عالم الثقافة والفكر الإسلامي بمراكش، وعرضت فيه شهادات لبعض طلبة المعهد أبرزت الدور الكبير الذي تلعبه المدارس القرآنية بالمغرب في التكوين الإسلامي الأصيل.
يشار إلى أن إدارة معهد القاضي عياض للتعليم العتيق، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزعت شواهد تقديرية على الطلبة المتفوقين خلال هذا الموسم الدراسي.
تعليقات
إرسال تعليق