إستراتيجية المصارف المغربية تتغير لاستقطاب المقاولات الصغيرة

تسارع كبريات المصارف المغربية الزمن من أجل إنهاء خططها وباقاتها التمويلية الموجهة إلى المقاولات الصغيرة، التي يزيد عددها عن مليوني مقاولة، والمقاولين الذاتيين الذين يتوقع أن يزيد عددهم عن 800 ألف مقاول ذاتي خلال السنوات القليلة القادمة.
ويتزامن احتدام التنافس على استقطاب هذه الفئة الجديدة من الزبناء، من ذوي المتطلبات التمويلية الكبيرة، مع تزايد أعداد المقاولين الذاتيين والمقاولات الصغيرة وشروع الحكومة في تخصيص مجموعة من التسهيلات ووضع ضمانات للتعامل مع هذه الفئة من الزبناء من طرف المصارف.
وتعتبر مريم بنصالح، الرئيسة الحالية للكنفدرالية العامة لمقاولات المغرب، أن تشجيع المقاولين الذاتيين وتخصيص باقات تمويلية خاصة بهم من طرف البنوك المغربية من شأنه الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني ومحاصرة القطاع غير المهيكل، الذي يتسبب في فقدان مداخيل مهمة لخزينة الدولة.
واستجابت مجموعة من البنوك لمطالب الباطرونا عبر تخصيص برامج لاقتناء سيارات العمل من طرف المقاولين الذاتيين، بمجرد الإدلاء ببطاقة المقاول الذاتي، وهو ما لم يكن ممكنا قبل سنوات.
وقال مسؤول في أحد المصارف المغربية الكبرى المدرجة في بورصة الدار البيضاء إن هناك توجها حقيقيا من أحل تشجيع المقاولين الذاتيين وتحفيز مشاريعهم.
وتتوجه المصارف باهتمامها خاصة نحو الحرفيين والمقاولين الذاتيين، الذين تتم مواكبتهم من أجل تعزيز دورهم في التنمية الاقتصادية المحلية وتشجيع روح المبادرة الحرة والعمل الذاتي.
يشار إلى أنه يقصد بالمقاول الذاتي كل شخص يزاول بصفة فردية نشاطاً صناعياً أو تجارياً أو حرفياً أو يقدم خدمات، ولا يتجاوز رقم أعماله السنوي المحصل عليه 500.000 درهم بالنسبة إلى الأنشطة الصناعية والتجارية والحرفية، و200.000 درهم بالنسبة إلى أنشطة تقديم خدمات.
تعليقات
إرسال تعليق