فنانون يبرئون ذمتهم من "ريع المونديال" .. المنتخب فوق الحسابات

رغم نفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تكفلها بسفر برلمانيين إلى روسيا، يتواصل الجدل حول ذهاب عدد من الفنانين المغاربة والإعلاميين من أجل متابعة أطوار نهائيات كأس العالم ودعم "أسود الأطلس".
وأطلق مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة للمطالبة بالكشف عن لائحة المستفيدين من "ريع المونديال"، فيما طالب حقوقيون البرلمان بالتحرك من أجل إيقاف ما أسموه "نزيف هدر وتبديد المال العام، ومحاسبة المستفيدين من هذا الريع".
الفنان المغربي حاتم عمور الذي شدّ الرحال رفقة زوجته ومديرة أعماله، هند التازي، الأربعاء الماضي، إلى روسيا، لدعم وتشجيع المنتخب المغربي، نفى أن تكون الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد تحمّلت مصاريف سفره، قائلا في اتصال هاتفي بهسبريس: "التعاليق والأخبار الرائجة حول الموضوع لا أساس لها من الصحة، لقد سافرت رفقة زوجتي من مالي الخاص حبا في بلدي ودعما للمنتخب الوطني وأصدقائي اللاعبين الذين تربطني بمعظمهم علاقات صداقة قوية".
وأضاف عمور: "لم أتردد يوما في دعم الأسود ومنتخب بلدي طيلة الإقصائيات، وأنتجت أغنية لدعم المنتخب من مالي الخاص، وتكلفة الفنادق والتذكرة أيضا، ولم أتوصل بأي درهم من جامعة كرة القدم"، وتابع: "لم آت إلى روسيا من أجل السياحة، بل حبا في الراية المغربية وبلدي".
وعن تحضيرات اللاعبين للمباراة المقبلة، قال المتحدث نفسه: "بعد لقاء المنتخب المغربي بنظيره الإيراني، عاش اللاعبون ليلة سوداوية أكثر من الجمهور، كانت النتيجة مخيبة للآمال، لكن نفسية لاعبي المنتخب اليوم مرتاحة أكثر، خاصة بعد دعم الجمهور المغربي على مواقع التواصل الاجتماعي؛ الشيء الذي أثر بشكل كبير وأعطى شحنة إيجابية للأسود".
من جهته، كشف "اليوتيوبرز" المغربي سيمو السدراتي أنّ تكاليف سفره وإقامته بروسيا تحمّلتها إحدى الشركات الخاصة التي يشتغل معها في مجال الإشهار، وقال في تصريح لهسبريس: "ليست لي أي علاقة بالجامعة المغربية لكرة القدم، المبادرة جاءت من طرف إحدى الشركات الخاصة بهدف دعم الأسود في المونديال، وتقديم إشهار بشكل غير مباشر بمشاركة أهم اللحظات التي نعيشها في روسيا مع الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي".
وانضم عدد من الفنانين والإعلاميين إلى الوفود المتوجهة إلى روسيا، من بينهم رشيد العلالي، وهند بومشمر، ومريم سعيد، ومومو، لدعم المنتخب المغربي الذي يرتقب أن يواجه غريمه البرتغالي يوم الأربعاء المقبل، برسم نهائيات بطولة كأس العالم 2018.
في السياق ذاته، اعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية العام، أنّ "صرف مبالغ مالية من المال العام لتغطية مصاريف ونفقات بعض الشخصيات لحضور ومتابعة أطوار كأس العالم بروسيا غير مبررة من الناحية القانونية والأخلاقية"، مضيفا أن "المستفيدين منها لم يقدموا أية خدمات لفائدة الرياضة المغربية، وكل ما في الأمر أنهم يقومون برحلات سياحية على حساب المال العمومي، وهو ما يشكل تبذيرا وهدرا للمال العام".
واعتبر الفاعل الحقوقي ذاته أن "صرف تلك المبالغ من المال العام يسائل البرلمان ومؤسسات الحكامة، ويضعها أمام مسؤولية دستورية وقانونية، وعليها أن تتحرك من أجل إيقاف نزيف هدر وتبديد المال العام ومحاسبة المستفيدين من هذا الريع".
تعليقات
إرسال تعليق